آثار وسائل التواصل الاجتماعي
لماذا وكيف تؤثر وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية وصورة الذات
- وفقًا لدراسة جديدة أجراها باحثون فيكلية بلومبرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز، فإن المراهقين الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي هم أكثر عرضة للإبلاغ عن مستويات عالية من السلوكيات التي قد تكون مؤشرات على مشاكل الصحة العقلية، مقارنةً بالمراهقين الذين لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي على الإطلاق.
- إذا كانت غالبية تفاعلاتك مع الآخرين تتم عبر الشاشة أو من خلال الرسائل المكتوبة، لا سيما وأنت في سن مبكرة ودماغك لا يزال في مرحلة النمو، فقد تفوتك فرص لتحسين مهاراتك في التعامل مع الآخرين من خلال التواصل المباشر.
- غالبًا ما يعرض الناس صورًا غير واقعية أو معدلة عن أنفسهم وحياتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد يكتفون بمشاركة الجوانب الممتعة والمثيرة من حياتهم، دون أن يذكروا أبدًا أيًا من صراعاتهم الخاصة – أو قد يقومون بتعديل الصور رقميًا لإخفاء ما يعتبرونه عيوبًا. وقد يؤدي النظر المستمر إلى هذه الصور المثالية إلى الشعور بالتنافسية و/أو التعاسة إذا حاولنا مقارنة أنفسنا بهذه الصور التي قد لا تكون واقعية.
- "هذا هو بيت القصيد"، كما يشير الخبراء. "إن تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي عما هو معتاد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في كل من الاكتئاب والشعور بالوحدة.المصدر: Penn Today
- يمكن أن يؤدي استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى انخفاض جودة النوم والإضرار بالصحة النفسية. كما يرتبط بالاكتئاب والقلق وانخفاض الثقة بالنفس.المصدر: Medical News Today
- تشير الاستطلاعات الوطنية والدراسات السكانية إلى أن عالم وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له آثار مدمرة على الصحة النفسية للمستخدمين. ففي الولايات المتحدة وحدها، تُظهر نتائج الاستطلاعات زيادة بنسبة 25% في محاولات الانتحار بين المراهقين خلال الفترة من 2009 إلى 2017. المصدر:Medical News Today
- قد تثير وسائل التواصل الاجتماعي مشاعر عدم الرضا عن الذات. فقد يشعر الناس بأن حياتهم أو مظهرهم لا يقارن بشكل إيجابي بحياة الآخرين أو مظهرهم على وسائل التواصل الاجتماعي، مما يؤدي إلى مشاعر الحسد وعدم الرضا. المصدر:Medical News Today
- أظهرت دراسة أجريت عام 2018 أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يزيد من الشعور بالوحدة بدلاً من أن يقلله. كما أشارت الدراسة إلى أن تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يساعد الناس على الشعور بقدر أقل من الوحدة والعزلة، ويحسن من رفاههم. المصدر:Medical News Today
- بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تشجيع التنمر الإلكتروني، وتؤدي إلى ظهور نزعة أنانية غير صحية وإلى الابتعاد عن الأصدقاء والعائلة. المصدر:Medical News Today
المؤشرات التي تدل على أنك أو أحد أحبائك تتأثر سلبًا بوسائل التواصل الاجتماعي
- تصفح مواقع التواصل الاجتماعي هو أول ما تفعله في الصباح.
- لا يمكنك التركيز على مهامك في المدرسة أو العمل أو المنزل دون أخذ استراحة
- لوسائل التواصل الاجتماعي.
- تجد صعوبة في التفاعل مع الناس في الحياة الواقعية.
- أنت تقضي ساعات كل يوم في تصفح منشورات مواقع التواصل الاجتماعي.
- أنت مقتنع بأن الجميع أكثر نجاحًا منك.
- لن تشعر بالرضا عن نفسك إذا لم تحصل الصور التي تنشرها على عدد معين من الإعجابات.
- تقوم بتسجيل الدخول لتتحقق من «أمر سريع واحد»، فتجد نفسك في النهاية تقوم بشيء لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق.
- لا يمكنك الذهاب إلى أي مكان دون التقاط صورة أو تصوير مقطع فيديو لنشره على إنستغرام أو فيسبوك.
المصدر:Mind Body Build – 10 علامات تدل على أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر عليك سلبًا
كيفية الرد
كيف تتصرف إذا تأثرت صحتك النفسية أو صورتك الذاتية، أو تأثرت صحة أحد أحبائك النفسية أو صورته الذاتية، سلبًا بسبب وسائل التواصل الاجتماعي:
- استخدم تطبيقًا لتتبع مقدار الوقت الذي تقضيه على وسائل التواصل الاجتماعي كل يوم. ثم حدد هدفًا لمقدار الوقت الذي تريد تقليصه.
- أغلق هاتفك في أوقات معينة من اليوم، مثل أثناء القيادة، أو في الاجتماعات، أو في صالة الألعاب الرياضية، أو أثناء تناول العشاء، أو عند قضاء الوقت مع الأصدقاء في العالم الواقعي، أو عند اللعب مع أطفالك. ولا تأخذ هاتفك معك إلى الحمام.
- لا تأخذ هاتفك أو جهازك اللوحي معك إلى السرير. أطفئ الأجهزة واتركها في غرفة أخرى طوال الليل لتشحن.
- قم بتعطيل إشعارات وسائل التواصل الاجتماعي. من الصعب مقاومة الأصوات المستمرة التي تصدرها هاتفك لتنبيهك بوصول رسائل جديدة. يمكن أن يساعدك إيقاف تشغيل الإشعارات على استعادة السيطرة على وقتك وتركيزك.
- قلل من مرات التحقق من هاتفك. إذا كنت تتفقد هاتفك بشكل قهري كل بضع دقائق، فحاول التخلص من هذه العادة تدريجيًا عن طريق الحد من مرات التحقق إلى مرة واحدة كل 15 دقيقة. ثم مرة واحدة كل 30 دقيقة، ثم مرة واحدة كل ساعة. هناك تطبيقات يمكنها تقييد أوقات استخدامك للهاتف تلقائيًا.
- جرب حذف تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي من هاتفك بحيث لا تتمكن من تصفح فيسبوك وتويتر وما شابهها إلا من جهازك اللوحي أو الكمبيوتر. وإذا بدت لك هذه الخطوة متطرفة للغاية، فجرب حذف تطبيق واحد من تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي في كل مرة لترى إلى أي مدى ستفتقده حقًا.
الآثار الإيجابية والأساليب
نحتاج جميعًا إلى التواجد المباشر مع الآخرين لنكون سعداء وأصحاء. وفي أفضل حالاتها، تُعد وسائل التواصل الاجتماعي أداة رائعة لتسهيل إقامة علاقات في الحياة الواقعية. ولكن إذا سمحت للعلاقات الافتراضية بأن تحل محل الصداقات الحقيقية في حياتك، فهناك العديد من الطرقلبناء علاقات ذات مغزىدون الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي:
- خصص وقتًا كل أسبوع للتواصل مع الأصدقاء والعائلة بعيدًا عن الإنترنت. حاول أن تجعلها لقاءً منتظمًا تضعون فيه هواتفكم جانبًا دائمًا.
- إذا كنت قد أهملت الصداقات المباشرة، فتواصل مع صديق قديم (أو صديق عبر الإنترنت) واتفق معه على اللقاء. وإذا كان كلاكما يعيش حياة مزدحمة، فاقترح عليه القيام ببعض المهام أو ممارسة الرياضة معًا.
- انضم إلى نادٍ. ابحث عن هواية أو نشاط إبداعي أورياضيتستمتعبه، وانضم إلى مجموعة من الأشخاص الذين يشاركونك اهتماماتك ويجتمعون بانتظام.
- لا تدع الخجل الاجتماعي يقف عائقاً أمامك. حتى لو كنت خجولاً، فهناك أساليب مجربة للتغلب على عدم الثقة بالنفس وتكوين صداقات.
- إذا كنت تشعر أنه ليس لديك من تقضي الوقت معه، فتواصل مع معارفك. هناك الكثير من الأشخاص الذين يشعرون بنفس القدر من الحرج الذي تشعر به تجاه تكوين صداقات جديدة، لذا كن أنت من يكسر الحاجز. ادعُ زميلًا في العمل لتناول الغداء، أو اطلب من أحد الجيران أو زملائك في الدراسة الانضمام إليك لتناول القهوة.
- تفاعل مع الغرباء. ارفع نظرك عن الشاشة وتواصل مع الأشخاص الذين تلتقي بهم في وسائل النقل العام أو في المقهى أو في متجر البقالة. مجرد الابتسام أو إلقاء التحية سيحسن من مزاجك، ولا أحد يعلم إلى أين قد يقودك ذلك.
التعبير عن الامتنان
- إن الشعور بالامتنان والتعبير عنه تجاه الأمور المهمة في حياتك يمكن أن يكون بمثابة راحة مرحب بها من مشاعر الاستياء والعداء والسخط التي تولدها أحيانًا وسائل التواصل الاجتماعي.
- خصص وقتًا للتأمل. جرب كتابة يوميات الامتنان أو استخدام أحد تطبيقات الامتنان. سجل كل الذكريات الجميلة والأمور الإيجابية في حياتك، بالإضافة إلى الأشياء والأشخاص الذين ستفتقدهم لو غابوا فجأة عن حياتك. إذا كنت تميل أكثر إلى التنفيس عن غضبك أو نشر المنشورات السلبية، فيمكنك حتى التعبير عن امتنانك على وسائل التواصل الاجتماعي — على الرغم من أنك قد تستفيد أكثر من التأمل الخاص الذي لا يخضع لنظرات الآخرين.
- مارس اليقظة الذهنية. إن الشعور بـ«الخوف من تفويت الفرصة» (FOMO) ومقارنة نفسك بالآخرين بشكل سلبي يجعلك تركز على خيبات الأمل والإحباطات في الحياة. بدلاً من الانخراط الكامل في الحاضر، فإنك تركز على "ماذا لو" و"لو فقط" التي تمنعك من عيش حياة تضاهي تلك التي تراها على وسائل التواصل الاجتماعي. من خلال ممارسة اليقظة الذهنية، يمكنك أن تتعلم العيش أكثر في اللحظة الحالية، وتقليل تأثير FOMO، وتحسين صحتك العقلية بشكل عام.اقرأ المزيد عن ممارسة اليقظة الذهنية.
- التطوع – تمامًا كما أن البشر مبرمجون بطبيعتهم على السعي وراء التواصل الاجتماعي، فإننا مبرمجون أيضًا على العطاء للآخرين. فمساعدة الآخرين أو الحيوانات لا تثري مجتمعك وتخدم قضية تهمك فحسب، بل تجعلك أيضًا تشعر بمزيد من السعادة والامتنان.
مساعدة الطفل أو المراهق الذي يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بشكل غير صحي
قد تكون مرحلة الطفولة والمراهقة مليئة بالتحديات التنموية والضغوط الاجتماعية. وبالنسبة لبعض الأطفال، فإن وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى تفاقم هذه المشاكل وتؤجج القلق والتسلط والاكتئاب ومشاكل الثقة بالنفس. إذا كنت قلقًا بشأن استخدام طفلك لوسائل التواصل الاجتماعي، فقد تميل إلى مصادرة هاتفه أو أجهزته الأخرى ببساطة. لكن ذلك قد يخلق مشاكل أخرى، حيث يفصل طفلك عن أصدقائه وعن الجوانب الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعي. بدلاً من ذلك، هناك طرق أخرى لمساعدة طفلك على استخدام فيسبوك وإنستغرام والمنصات الأخرى بطريقة أكثر مسؤولية:
- راقب استخدام طفلك لوسائل التواصل الاجتماعي ووضعي حدودًا له. فكلما زادت معرفتك بكيفية تفاعل طفلك على وسائل التواصل الاجتماعي، زادت قدرتك على معالجة أي مشاكل قد تنشأ. يمكن لتطبيقات الرقابة الأبوية أن تساعد في الحد من استهلاك طفلك للبيانات أو تقييد استخدامه للهاتف في أوقات معينة من اليوم. كما يمكنك تعديل إعدادات الخصوصية على المنصات المختلفة للحد من تعرضه المحتمل للمتنمرين أو المعتدين.
- تحدث مع طفلك عن المشكلات الكامنة. غالبًا ما تخفي المشكلات المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي مشكلات أعمق. هل يواجه طفلك صعوبة في الاندماج في المدرسة؟ هل يعاني من الخجل أو القلق الاجتماعي؟ هل تسبب له المشكلات المنزلية ضغوطًا؟
- فرض فترات راحة من "وسائل التواصل الاجتماعي". على سبيل المثال، يمكنك حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي حتى ينتهي طفلك من أداء واجباته المدرسية في المساء، وعدم السماح بوجود الهواتف على مائدة العشاء أو في غرفة نومه، والتخطيط لأنشطة عائلية تستبعد استخدام الهواتف أو الأجهزة الأخرى. وللوقاية من مشاكل النوم، احرص دائمًا على إيقاف تشغيل الهواتف قبل النوم بساعة على الأقل.
- علّم طفلك أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تعكس حياة الناس بشكل دقيق. ولا ينبغي له أن يقارن نفسه أو حياته بشكل سلبي بالآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي. فالناس لا ينشرون سوى ما يريدون أن يراه الآخرون. فالصور يتم التلاعب بها أو التقاطها واختيارها بعناية. كما أن وجود عدد أقل من الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني أن طفلك أقل شعبية أو أقل قيمة.
- شجع طفلك على ممارسة الرياضة والاهتمامات خارج الإنترنت. أبعد طفلك عن وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تشجيعه على ممارسة الأنشطة البدنية والهوايات التي تنطوي على تفاعل في العالم الحقيقي. تعتبر ممارسة الرياضة رائعة لتخفيف القلق والتوتر، وتعزيز الثقة بالنفس، وتحسين المزاج، وهي شيء يمكنك القيام به كعائلة.اقرأ المزيد عن فوائد ممارسة الرياضة. كلما زاد انخراط طفلك في الأنشطة خارج الإنترنت، قل اعتماد مزاجه وشعوره بقيمة الذات على عدد الأصدقاء أو الإعجابات أو المشاركات التي يحصل عليها على وسائل التواصل الاجتماعي.
المصدر:دليل المساعدة: وسائل التواصل الاجتماعي والصحة النفسية